عباس حسن

176

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ارتضى بعض النحاة تسمية الأمور الأربعة السالفة : « خصائص تمتاز بها نون التوكيد الخفيفة » ، أو « أمور تنفرد بها » . ولا مانع من هذا على اعتبار تلك الخصائص أو الأمور أحكاما بعضها عدمىّ ( أي : سلبى ) كالأول والثاني ، وبعضها حذف - طبقا للشائع - كالثالث ، أو : قلب ؛ كالرابع في بعض حالاته . ولا مانع في الوقت نفسه من اعتبار تلك الأمور الأربعة خصائص تمتاز بها نون التوكيد الشديدة دون الخفيفة ، ولكن على أساس آخر : هو أنها أمور إيجابية ؛ لا عدم أو لا سلب فيها ، ولا تغيير . فالأول : وقوعها بعد ألف الاثنين ، والثاني : وقوعها بعد الألف الفاصلة ، والثالث : بقاؤها إذا وليها ساكن . والرابع : بقاؤها على حالها من غير حذف أو قلب عند الوقف . . .

--> - أي : احذف نون التوكيد الخفيفة إذا ردفها ( وليها وجاء بعدها ) ساكن . وكذلك إذا وقعت عند الوقف عليها ، بعد غير الفتحة . وغير الفتحة هو الكسرة والضمة . ثم قال : وأردد إذا حذفتها في الوقف ما * من أجلها في الوصل كان عدما - 13 يريد : إذا وقفت عليها وجب أن ترجع إلى الفعل ما عدم منه ( أي : حذف منه ) في وصل الكلام بسببها ، وعند وجودها . وختم الباب بقوله : وأبدلنها بعد فتح ألفا * وقفا ؛ كما تقول في قفن : قفا - 14 أي : أن نون التوكيد إذا وقف عليها بعد حرف مفتوح وجب قلبها ألفا . وساق لهذا مثلا ؛ وهو : « قفن » حيث وقعت النون بعد الفاء المفتوحة . فعند الوقف يقال : قفا .